الزواج نعمة فلا نجعله نقمة

الحمدُ للهِ خَلَقَ من المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسباً وصِهْراً,جَعَلَ الزِّواجَ مَودَّةً وَرَحمَةً وبِرًّا،نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له،لَهُ الأَسمَاءُ الحُسنى،والصِّفاتُ العُلا,شَرَعَ الزِّواجَ لِغَايَةٍ عُظْمَى،ونشهدُ أنَّ مُحمَّدا عبدُ اللهِ ورسولُه،أَمَرَنا بِالتَّمسكِ بالعُروةِ الوُثْقَى،صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليه,وعلى آله وأصحابِه ومن استنَّ بسُنَّتهِ واهتدى بهديه إلى يوم الدِّينِ . أمَّا بعدُ:فاتَّقوا الله عباد اللهِ حقَّ التَّقوى،فَتقوى اللهِ طَرِيقُ الهُدى،ومُخَالفَتُها سَبِيلُ الشَّقَاءِ.

أيُّها المُؤمنونَ: نعيشُ هذهِ الأيامَ بمناسبةِ كثرةِ الأَفرَاحِ والزِّواجاتِ,أيامَ فَرَحٍ وسُرورٍ,وأنسٍ وحُبُورٍ,فللهِ الحمدُ والمنَّةُ,ودينُنا الحَنِيفُ شَرَعَ لَنا الفَرحَ والسُّرورَ ما دُمْنا في حُدودِ الشَّرعِ والمقبولِ.لأنَّهُ دينُ اليُسرِ والسَّماحةِ,والبَشَاشَةِ والفَرَحِ, فهل نُقَدِّرُ هذهِ النِّعمَ ونُحافِظُ على الشَّرعِ والقِيَمِ ؟! قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ.

عباد اللهِ: لقد أمرنا اللهُ بالنِّكاح لأنَّهُ نِعْمَةٌ وأُنسٌ فقال: وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ فزَوِّجوهم على كلِّ حالٍ!واللهُ تعالى مُعينٌ لَهُما ومُيَسِّرٌ أمُورَهما!وسيِّدُ الخلقِ تزوَّج وزوَّج بنَاتِهِ ،وقال : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وبالزِّواجِ تَتَقَارَبُ الأُسرُ وَتَتَعَارفُ! وبِهِ يحصلُ النَّسلُ و تكثرُ الذُّرِّية،وَيَكُونُ الأَجرُ والثَّوابُ وقد قالَ النَّبِيُّ: « تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »)« فمن رغِبَ عن سُنَّتِي فليسَ مِنِّي» والزِّواجُ صِيَانَةٌ عن الحَرامِ،فالنَّفسُ فيها غَرِيزَةٌ لا تُشبَعُ إلا عن طَرِيقِ الزِّواجِ!قالَ : « إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ،إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ».

والزِّواجُ يا كرام:أُنْسٌ ومودَّةٌ,وراحَةٌ وطمأنِينَةٌ بين الزَّوجينِ، واستقرَارٌ عَاطِفِيٌّ!وقد صَوَّرَ القرآنُ الكريمُ ذلك بِألطَفِ عِبَارَةٍ وأَدَقِ تَصويرٍ!فقال جلَّ في علاه: أيُّها المؤمنون: أليس الزِّواجُ بذلك نِعمَةً وَمنَّةً,وهبَةً من الله وَرَحمَةً ؟! فلماذا أصبح الزِّواجُ على بعضنا همَّاً وغمَّاً,ونِقمَةً وكَرْباً ؟! لماذا صَارَ مَشرُوعُ الزِّواجُ في كثيرٍ من الأحيانِ مَصدَراً للذُّنوبِ الآثامِ؟! أَتدرُونَ لِمَاذا لأنَّنا خَرَجْنَا به عن حدودِ الشَّرعِ والمَعقُولِ!ولأنَّنا في كثيرٍ من الأحيانِ آتينا أَموالَنا السُّفهاءَ وَجَعَلْنا التَّصرُّفَ والتَّحكمَ في أَيدِ النِّسَاءِ!وأحكمُ الحاكمين قال: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ قال الشيخُ السَّعديُّ رحمه الله: (ولَمَّا كانَ كثيرٌ من النَّاسِ يَظلِمونَ النِّساءَ وَيَهضِمُونَهنَّ حقُوقَهُنَّ،في الصَّداقِ,أَمَرَهُمُ اللهُ على إيتاءِ النِّساءِ مُهورِهِنَّ عن طِيبِ نَفْسٍ، والمَهرُ يُدفَعُ لِلمَرأَةِ إذا كانت مُكلَّفةً،وأنَّها تَملِكُه بالعقدِ).

(ياكرامُ:خُذوا على سَبِيلِ المِثَالِ, أُمُوراً جَعَلَتْ زِواجَاتِنا همَّاً وغمَّاً, ونِقمَةً وكَرْباً!وغُرماً وإثماً! ما يتعلقُ في المَهْرِ:الذي هو حقٌّ من اللهِ تعالى للمرأةِ فقد أَثبَتَتْ شَرِيعَتُنا حقَّها في التَّمَلُّكِ بِدَفْعِ الصَّدَاقِ لها،الذي هو نَوعُ تَقْدِيرٍ واحتِرامٍ لها،ولَيسَ ثَمَناً أو قِيمَةً للاستِمتَاعِ بها قال تعالى: وَءاتُواْ ٱلنِّسَاءَ صَدُقَـٰتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْء مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً عباد اللهِ: والإسلامُ دِينُ عَدْلٍ وقَصدٍ،فقد أمرَ بالمَهرِ من جِهَةٍ وحثَّ على تَيسِيرهِ وَتَخفِيفِهِ وتَسهِيلِهِ من جِهَاتٍ أُخرَى!وفي شَرِيعتِنا أنَّهُ كُلَّما قلَّ المَهرُ وسَهُلَ كُلَّما علَتِ المرأةُ وازْدَادَت بَرَكَتُها، ألم يقلْ رَسُولُنا: « أعظمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أيسَرُهُنَّ مؤونةً »وقال: «خيرُ الصَّداقِ أيسَرُهُ». وقالَ : « من يُمنِ المَرأَةِ تَيسِيرُ خِطبَتِها وَتَيسِيرُ صَدَاقِها ».

والشَّرعُ لم يحدِّدْ مِقدارَ المَهرِ وَكَمَيَّتَهُ،لِتَبايُنِ النَّاسِ واختِلافِ مُستوياتِهم وعاداتِهم،ولكنَّ الاتِّجاهَ العامَّ في شَريعَتِنا المَيلُ نحوَ التَّقليلِ فيه،فذاكَ أقربُ لروحِ الشَّريعةِ ومقاصِدها، وممَّا جَعَلَ الزِّواجَ همَّاً ونقمةً المغالاةُ في المَهرِ!فقد ظهرَ في مُجتَمَعِنا عاداتٌ أدَّت إلى التَّفاخرِ والتَّباهي!فهذا صندوقٌ بِأَغلى الأَثمَانِ,يحملهُ الرِّجالُ!ومئاتٌ الرِّيلاتِ تُصَفُّ بِأغربِ الأشكالِ،وصناديقُ مُذَهَّبَةٌ للهدايا!ثمَّ احتفالٌ نسائيٌّ مُكَلِّفٌ كليلةِ الزَّفافِ! وَمَصَارِيفُ باهِضَةٌ ما أَنزَلَ اللهُ بها من سلطانٍ،وَسَرَفٌ وخيلاءٌ ظاهرٌ،فَأَينَ التَّوسطُ والاعتدالُ فالمؤمنونَ: إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا فلا أحدَ يُمَانِعُ من الشَّبكةِ والفَرَحِ وَلَكنَّ الإِسرَافَ مُحَرَّمٌ شَرْعاً وَمَرفُوضٌ عَقلاً! كما ينبغي أنْ يُعلمَ أنَّ المَهرَ حقٌّ لِلمرأةِ لا يَجُوزَ لِولِيِّها أنْ يأخُذَ منهُ شَيئَاً أو أنْ يَتَحَكَّمَ في توزيعِهِ!إنْ تَعَلَّقَت حَاجَتُها بهِ أو كانَ أَخذُ شيءٍ منهُ يَضُرُّ بِها. أيُّها المؤمنونَ:وإقامةُ الولائِم سُنَّةٌ نَبَويةٌ وَشَرِيعَةٌ رَبَّانِيَّةٌ فعن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ النبيَّ أَوْلَمَ على زينبَ بشاةٍ،وقال لعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ: « أَولِم ولو بشاةِ» ومع الأسف صار الإسرافُ والبذخُ والتَّبذيرُ أمراً ظاهراً خَاصَّةً في وَلائِمِ النِّساءِ،فَيَعمَدْنَ إلى أنواعِ الأطعمةِ وأصنافِ المَأكُولاتِ والعَصِيراتِ،بكميَّاتٍ كبيرةٍ تفيضُ على الْمَدعُوِّينَ!وقد قالَ : «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ،فإنَّ اللهَ يحبُّ أن يَرَى أثَرَ نِعْمَتِهُ على عبدِهِ».فهل مَنْ يَسعى للزِّواجِ تُستنزَفُ أموالُه أمْ الواجِبُ أنْ تخفَّفَ عنهُ أعباءُهُ؟ فيا كرامُ:ارحموا شبابَ المسلمين ولا تُحمِّلوهم ما لا يُطِيقون! وأقولُ ما تَسمعونَ واستغفرُ اللهَ لي ولكم فاستغفروهُ إنَّه هو الغفورُ الرَّحيمُ .

الخطبةُ الثانيةُ

الحمدُ لله جَعَلَ الزِّواجَ مَودَّةً وَرَحمَةً وَسَكَنَاً,نشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحدهُ لا شَريكَ له، حَكَمَ فَقَدَّرَ،وَشَرَعَ فَيَسَّرَ،ونشهدُ أنَّ نبيَّنَا محمداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ,دَعَا إلى اللهِ بالحكمةِ والمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ,فَكانَ خيرَ قُدوةٍ وأحسَنَ مَعشَرٍ.صلَّى الله وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آله وأصحابِه,وَمَن تَبِعَهم بِإحسَانٍ ما بَدا الصُّبحُ وَأَسْفَر.أمَّا بعد:فأوصيكم عبادَ اللهِ ونفسي بتقوى الله عزَّ وجلَّ واتباعِ مرضاتِه,فمن أَرضَى اللهَ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِيَ اللهُ عنهُ وأَرضَى عنهُ النَّاسَ،ومن أَسخَطَ اللهَ بِرضى النَّاسِ سخِطَ اللهُ عليهِ وأَسخَطَ عليه النَّاسَ.

عبادَ اللهِ:وحضورُ النِّساءِ للأفراحِ أمرٌ مُباحٌ فقد كُنَّ في عهدِ النَّبيِّ يَجتَمِعنَ ويَلعبْنَ فيما بَينَهُنَّ وَيَضْرِبنَّ بالدُّفِّ بينَ يدي الزَّوجةِ وهنَّ مُحتَشِّماتٌ غيرَ فاتِناتٍ لأحدٍ! أمَّا بعضُ أعراسِنا فالأمرُ بِخلافِ ذلكَ تماماً ؟! ألا تَسمَعُونَ عن نِسَاءٍ كاسِيَاتٍ عَارِياتٍ كما وصفهنَّ رسولُنا فالضَّيِّقُ من المَلبسِ والشَّفافُ والقَصِيرُ بَاتَ أمراً واضحاً وواقعاً مُخزِياً!فهل يليقُ بأُمَّةِ الحِشمَةِ والعِفَّةِ والحَيَاءِ أنْ تَستسلِمَ لهذا الواقعِ الْمُخزِي ؟! أم الواجبُ علينا الأخذُ على أيدِ بناتِنا وأخواتِنا,والنَّصحُ والتَّوجيهُ لهم؟!وهل يكفي أنْ نُحوقِلَ وَنَستَرجِعَ وَنَقُولُ هذا لُبسُ النَّاسِ وعَجِزْنا عنهم وغيرها من الأعذارِ الواهِيَةِ؟ كلا واللهِ. فيا أيُّها الأولياءُ الكرامُ: لا يَحِقُّ لكم أنْ تَتَهَرَّبوا من المَسؤولِيَّةِ,ولا أنْ تَتَنَصَّلوا عنها ! فأنتم المسئولونَ أمامَ اللهِ وأمامَ عبادِهِ!فَقُومُوا بِما أَوجَبَ اللهُ عليكم من الرِّعايةِ والقِوامَةِ : « فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». كَمَا الوَاجِبُ عَلينا يا كرامُ:أنْ نُخفِّفَ من دَعوةِ عامَّةِ النِّساءِ إذا كنَّا غيرَ قَادَرينَ على ضَبطِهنَّ وحِشْمَتِهِنَّ!وأنْ نَحرِصَ على اجتِماعِ النِّساء العائِليِّ فقط.

وذكِّروا نسائَكم بقولِ النَّبيِّ: «مَنْ لَبِسَ ثوبَ شُهرةِ ألبَسَهُ اللهُ ثوبَ مَذَلِّةِ يومَ القيامةِ)). ذَكِّرُوهُنَّ بأنَّ القرآنَ أمَرَ بالحِشمَةِ والحياءِ,ذكِّروهنَّ بتحريم الفخر والخُيلاءِ في الْمَلْبَسِ، فقد قالَ نبيُّنا : «بَينَما رَجُلٌ يَمشِي في حُلَّةٍ تُعجِبُهُ نَفْسُهُ مُرَجِّلٌ رَأْسَهُ يَخْتَالُ في مِشيَتِهِ إذْ خَسَفَ اللهُ بهِ،فهو يَتَجَلْجَلُ في الأَرضِ إلى يَومِ القِيامةِ» وهُنا لَفتَةٌ يا كرامُ:أنَّ الْخُطَّابَ أوَّلُ ما يَسأَلُونَ عنْ حَيَاءِ المَرأَةِ ولِبَاسِها في المُناسَباتِ العامَّةِ فإن كانت مُحتَشِمَةً,صَارَت مَحَلَّ رَغْبَةٍ لِلخُطَّابِ,وإنْ كَانت غَيرَ ذلكَ أَعرَضُوا عنهاَ ! فياليتَنا نُدرِكُ ذَلِكَ ونَعقِلَهُ! ويا أهلَ الخيرِ والصَّلاح,ويا طلبةَ العلمِ الأفاضلِ،كُونوا خيرَ قُدوةٍ للنَّاسِ في ذَالكَ,فأغلبُ النَّاسِ يَنظُرُونَ إلى أفعالِكم ويَرقُبُونَها بعينِ البَصيرَةِ والاقتداءِ !

ومن الأمورِ المُزعِجَةِ عُرفَاً المَحظُورَةِ شَرعاً ما يُصاحِبُ مَواكِبَ الأَفرَاحِ من إِزعاجٍ للنَّاسِ,وَقَطعٍ للطُّرقاتٍ,وتَعطيلٍ لِمصالِحِ النَّاسِ,وأذيَّةِ للبلادِ والعبادِ,ورفعٍ لأصواتِ الأغاني, ورقصٍ مَقِيتِ, وقطعٍ للإشاراتِ,وَتَفْحِيطٍ وجُنونٍ,يَدُلُّ على التَّخَلُّفِ والتَّهوُّرِ وَسَفَهِ العقلِ وقِلَّةِ الدِّينِ والمُرؤَةِ,فهل هذا تعبيرٌ صادِقٌ للفرحِ؟كلا وربِّي إنَّما ذاكَ نوعٌ من إثارَةِ الفتنِ والتَّظاهُراتِ والفَوضى!فأينَ الحزمُ في ذالكَ؟وأينَ العقوباتُ الصَّارمةُ بهذا الشَّأنِ؟فَخُذوا على يدِ السَّفيهِ وأْطُرُوهُ على الحَقِّ أطراً!

عبادَ اللهِ:إنَّ على كُلِّ واحِدٍ منَّا واجبٌ ومسؤوليةٌ,فَتوجيهُ الأبناءِ من واجباتِنا,والتَّواصُلُ مع رجالِ المرورِ وتَواجُدُهم يَحدُّ من المَشَاكِلِ,واجتماعُ أهلِ الزَّوجينِ في صالاتِ الأفراحِ مُباشَرةً تقضي على مثلِ هذهِ الظَّواهِر,مع ما فيها من منافعَ أخرى,من التَّيسيرِ على النَّاسِ,وقلَّةِ التَّكاليفِ,وإنَّكَ لَتُكبِرُ أهلَ الزَّوجينِ الذينَ حرصوا على اجتماعِهم في مَحَلٍّ واحِدٍ,فَجَزَاهُمُ اللهُ خيرا وباركَ لهم وباركَ عليهم,ومن سَنَّ سُنَّةً حَسَنةً،فلهُ أجرُها وأجرُ من عَمِلَ بِها إلى يومِ القيامة؟!الَّلهُمَّ اجعلنا جميعاً مفاتيحَ للخيرِ مَغَالِيقَ للشَّرِ. الَّلهُمَّ وفِّقْ أبناءَنا وبناتِنا لما تُحبُّ وتَرضى,وارزقَهم العِفَّة والحياءَ والتَّقوى,وَأَعذهُم من الفَواحِشِ والفِتَنِ مَاظَهَرَ منها وما بَطَن ياربَّ العالمين.

الَّلهُمَّ بَارِك لِلمُتَزوِّجينَ وَبَارِك عليهما واجمع بَينَهمُا بِخيرٍ ياربَّ العالمين.رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.الَّلهُمَّ زيِّنا بزينةِ الإيمانِ والتَّقوى,واجعلنا هُداةً مُهتدين غير ضالين ولا مُضلينَ. الَّلهُمَّ أصلح شبابَ المسلمين واحفظهم من كلِّ سوء. الَّلهُمَّ واحفظ نسائنا وارزقهنَّ الحشمة والحياء.الَّلهُمَّ وفِّق وسدِّد الآمرينَ بالمعروف والنَّاهينَ عن المنكر وقوِّى عزائِمَهم وأهدهم سُبَلَ السَّلامِ يارب العالمين.رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار .

عباد الله أذكروا الله العظيمَ يذكركم واشكروه على عمومِ نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

المصدر: (خطبة الجمعة 12-08-143 للشيخ خالد القرعاوي).

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *