تغيرت أخلاق زوجي بعد الزواج

السؤال
 

♦ الملخص:

سيدة متزوجة من رجل كانت أخلاقه حسنة، ولكن بعد مرور سنتين على الزواج أصبح يكذب ويلعب بالقمار، وقد تغيَّرتْ حياتها بسبب أفعاله، وتفكِّر في رفع دعوى خُلع عليه.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سيدة متزوجة، ولديَّ طفلتان صغيرتان، كان زوجي في العامين الأولين للزواج على خُلُق، لكن بعد العام الثاني بدأتْ تَظهَر منه أمورٌ غريبة في أخلاقه وحياته، ولا أعلم هل كانتْ موجودةً مِن قبلُ أو لا؟!

فمثلًا أصبح يقامر، ويكذب بكثرة، نصحتُه في موضوع القمار فتراجَع لفترة ثم عاد للقمار مرة أخرى، طلبتُ منه الطلاق، لكنه رفَض!

وعدني عدة مرات، لكنه لا يُوَفِّي، ولم أعدْ أثق به، ولا أشعُر معه بالأمان.

قبل أن يَتَغَيَّر كنتُ أعرف عنه كلَّ شيء، لكن الآن أصبح غامضًا، حتى الهاتف يَضَع له رقمًا سريًّا، ولا يسمح لأحدٍ أن يطَّلِعَ عليه.

تعبتُ مِن هذه الحياة، ولا أعرف كيف أتعامَل معه؟! فليستْ هذه هي الحياة التي حلمتُ بها!

حتى الصلاة أصبح مُهملًا فيها، تعبتُ كثيرًا، وأريد حلًّا فهل أتقدم بقضية خلع؟

الجواب
 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

أختي الكريمة، ينبغي لنا حين البحث عن حُلول لأي مشكلةٍ تعترض حياتنا أن ننظرَ إليها بدءًا بالأولويات، فأنتِ صورتِ في البداية معاناتك مع زوجك في مسألة فقدان الأمان والمصداقية، ثم ختمتِ الاستشارة بذكر أمر الصلاة، والذي كان ينبغي أن يكون أول ما تَعرضينه في استشارتك، فالصلاةُ ركنٌ مِن أركان الإسلام وعموده، فمَن ترَكها فقد كفَر، كما أخبر نبيُّ الرحمة صلى الله عليه وسلم، فذلك أمرٌ يَنبغي السعي في إصلاحه أولًا؛ حيث إن ما بَعده أهون!

نأتي لمسألة لعب القمار وكذبه عليك، فذلك يحتاج منك فقط بعد الدعاء إلى تذكيرٍ ونُصح، وإعطائه الثقة وإشعاره بالأمان؛ ليكون صريحًا معك، وأقصد بذلك أن يكون التعامل في ذلك بحكمةٍ ورَوِيَّةٍ، فالنفسُ البشريةُ ضعيفة تحتاج إلى مَن يُذكِّرها ويُعينها بعد الله، وليس معنى ذلك أن تستمري في بذل المال له وأنت تعلمين بأنه ما زال يرتكب المعصية، بل لا بد مِن الحزم في ذلك، لكن كما ذكرت أن يكون ذلك بحكمةٍ تجنُّبًا للخلاف وازدياد المشاكل.

وفقك الله لما فيه الخير والهدى والصلاح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة : أ / لولوة السجا .

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *